والأصل: ما أنت معنيا بي. وفهم منه أن المعمول إذا لم يكن أحدهما أنهم لا يجيزون العمل وهو الشرط الرابع.
"وأما "لا" فإعمالها ليس قليل" جدا عند الحجازيين، وإليه ذهب سيبويه١ وطائفة من البصريين، وذهب الأخفش والمبرد إلى منعه٢, وعلى الإعمال "يشترط له الشروط السابقة" في عمل "ما" "ما عدا الشرط الأول"، وهو أن لا يقترن اسم "لا" بـ"إن" الزائدة، "و" يشترط "أن يكون المعمولان نكرتين"، نحو: لا أحد أفضل منك، وإلى هذا أشار الناظم بقوله:
١٦٢-
في النكرات أعملت كليس لا ... ...................................
وأما قول النابغة: [من الطويل]
١٩٣-
.......... لا أنا باغيا ... سواها ولا في حبها متراخيا
وقول المتنبي: [من الطويل]
١٩٤-
...................... ... فلا الحمد مكسوبًا ولا المال باقيا
فمن النوادر.
فإن قلت: كيف جعلته نادرًا وفي مثل سيبويه٣: ما زيد ذاهبا ولا أخوه قاعدًا.
قلت: لا عمل للا بل هي زائدة، والاسمان تابعان لمعمولي "ما" "والغالب" في "لا" "أن يكون خبرها محذوفًا حتى قيل بلزوم ذلك كقوله"، وهو سعد بن مالك، جد طرفة بن العبد: [من م. الكامل]