"فصل":
"ويجوز بالإجماع حذف المفعولين" لأفعال القلوب. "اختصارًا، أي: لدليل" يدل عليهما، "نحو: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] ، "وقوله" وهو الكميت يمدح أهل البيت: [من الطويل]
٣٠٥-
"بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارًا علي وتحسب"
فحذف في الآية مفعولًا "تزعمون" وفي البيت مفعولًا "تحسب" لدليل ما قبلهما عليهما، "أي: تزعمونهم شركاء, وتحسبـ" ـه، أي: "حبهم عارًا علي"، وعدل عن تقدير تزعمون أنهم شركاء] ١ لأن الكلام في حذف المفعولين معًا لا في حذف ما يسد مسدهما.
"وأما حذفهما اقتصارًا، أي: لغير دليل، فعن سيبويه٢" فيما نقل ابن مالك٣ "و" عن "الأخفش" والجرمي وابن خروف وشيخه ابن طاهر والشلوبين "المنع مطلقًا"، سواء في ذلك أفعال الظن والعلم. "واختاره الناظم" وحجتهم في ذلك أن العرب تجري هذه الأفعال مجرى القسم، فتلقاها بما يتلقى به القسم، نحو: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨] ، [من الكامل]
٣٠٦-
ولقد علمت لتأتين منيتي ... ...............................