أحدها "سماعي جائز في الكلام المنثور نحو: نصحته، و: شكرته" و: كلته، و: وزنته، "والأكثر ذكر اللام" الجار "نحو: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ٩٧] ، ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي﴾ [لقمان: ١٤] ، و"كلت له"، و"وزنت له"؛، وقال التفتازاني: اللام زائدة؛ لأن معنى نصحت زيدًا، ونصحت له، مستويان. ا. هـ. وفي التنزيل: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ [المطففين: ٣] بغير ذكر اللام.
"و" الثاني "سماع خاص بالشعر، كقوله" وهو ساعدة بن جؤية: [من الكامل]
٣٧٦-
لدن بهز الكفن يعسل متنه ... فيه "كما عسل الطريق الثعلب"
فـ"لدن"؛ بفتح اللام، وسكون الدال المهملة؛ خبر مبتدأ محذوف، أي: هو لدن، أي: لين، و"بهز" متعلق بـ"يعسل"؛ بالعين والسين المهملتين؛ أي: يضطرب بهز الكف، و"متنه": فاعل "يعسل" والمتن: الصدر، وضمير "فيه" يعود إلى الهز، و"في" للمصاحبة، يقول: هذا الرمح يضطرب صدره بسبب الهز معه، وذلك دليل على كثرة لينه: و"الثعلب": فاعل "عسل"، "وقوله" وهو المتلمس جرير بن عبد المسيح: [من البسيط]
٣٧٧-
"آليت حب العراق الدهر أطعمه" ... والحب يأكله في القرية السوس
"آليت": حلقت: يحتمل أن يكون إخبارًا عن نفسه، فتكون التاء مضمومة، وأن يكون خطابا لملك الحيرة، فتكون مفتوحة، وذلك أن شخصًا هجا ملك الحيرة، فبلغه