قال الموضح في حاشية التسهيل: وأشار بقوله هذا إلى التحذير بغير "إيا"، وبمثل قوله قال ابن عصفور١، وكلاهما مخالف لإطلاق ابن مالك القول بأن المصدر الذي أقيم مقام عامله في الطلب يلتزم معه الحذف. انتهى كلام الموضح.
"أو" الوارد "مقرونا باستفهام توبيخي" وهو ثلاثة أقسام:
توبيخ متكلم لنفسه كقول عامر بن الطفيل يخاطب نفسه: أغدة كغدة البعير وموتا في بيت امرأة سلولية٢.
وتوبيخ لمخاطب "نحو: "أتوانيا وقد جد قرناؤك""، أي: أتتوانى توانيًا، "وقوله"؛ وهو جرير يهجو خالد بن يزيد الكندي: [من الوافر]
٣٩٨-
أعبدا حل في شعبى غريبًا ... "ألؤما لا أبا لك واغترابا"
أي: أتلؤم لؤما وتغترب اغترابًا، و"عبدًا": منادى بالهمزة: و"شعبى": بضم الشين المعجمة٣ وفتح العين والباء الموحدة؛ موضع.
والتوبيخ لغائب في حكم حاضر، كقولك لشيخ غائب وقعد أبلغك أنه يلعب: "ألعبا وقد علاك المشيب"، أي: أتلعب لعبًا.
"و" نوع "واقع في الخبر، وذلك في" خمس "مسائل:
إحداها: مصادر مسموعة كثر استعمالها، ودلت القرائن على عاملها"
المحذوف "كقولهم عند تذكر نعمة وشدة: حمدًا وشكرا لا كفرًا،" وهي من أمثلة سيبويه٤، وقدره:" أحمد الله حمدًا، وأشكره شكرًا لا أكفره كفرًا، كذا يتكلم بهذه الأمثلة مجتمعة.