وفي، ومن" واقتصر في النظم على "اللام"؛ لأنها الأصل، فقال:
٢٩٩-
.................. ... ............ وإن شرط فقد
٣٠٠-
فاجرره بالحرف.......... ... ..................................
"ففاقد" الشرط "الأول" وهو المصدرية "نحو: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَام﴾ " [الرحمن: ١٠] فـ"الأنام" علة "للوضع"، وليس مصدرًا، فلذلك جر باللام.
"و" فاقد الشرط "الثاني" وهو القلبية "نحو: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١] فـ"إملاق" وهو الفقر علة للقتل، وهو ليس قلبيا، فلذلك خفض بـ"من" التعليلية، "بخلاف" ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ " خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ "﴾ [الإسراء: ٣١] فـ"الخشية" مصدر قلبي, فلذلك جاء منصوبًا.
وفاقد الشرط الثالث وهو كونه علة نحو: "قتلته صبرًا" فيمتنع جره؛ لأن الجر بحرف التعليل يفيد العلية، والغرض عدمها, فلذلك أسقطه.
"و" فاقد الشرط "الرابع" وهو الاتحاد في الوقت "نحو" قول امرئ القيس الكندي: [من الطويل]
٤٠٢-
"فجئت وقد نضت لنوم ثيابها" ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل
فالنوم وإن كان علة لخلع الثياب لكن وقت الخلع سابق على وقت النوم، فلما اختلفا في الوقت جر باللام، و"نضت" بتخفيف الضاد المعجمة من النضو، وهو الخلع، و"لبسة" بكسر اللام: هيئة من اللبس، و"المتفضل": هو الذي يبقى في ثوب واحد. والمعنى: جئت إليها في حال خلع ثيابها لأجل النوم، ولم يبق عليها إلا ثوب واحد تتوشح به.
"و" فاقد الشرط "الخامس" وهو الاتحاد في الفاعل، "نحو" قول أبي صخر الهذلي: [من الطويل]
٤٠٣-
"وإني لتعروني لذكراك هزة" ... كما انتفض العصفور بلله القطر