"فصل":
"الحال ضربان:
مؤسسة": وتسمى مبينة أيضًا؛ لأنها تبين هيئة صاحبها، "وهي التي لا يستفاد معناها بدونها" أي: بدون ذكرها "كـ: جاء زيد راكبًا"، فلا يستفاد معنى الركوب إلا بذكر راكبًا، "وقد مضت" أول الباب.
ومؤكدة: وهو التي يستفاد معناها بدون ذكرها، وذهب الفراء١ والمبرد٢ والسهيلي٣ إلى إنكار المؤكدة، وما ورد من ذلك ردوه إلى المبينة، والصحيح الأول وهو قول الجمهور.
"والمؤكدة" ثلاثة أقسم؛ لأنها "إما" مؤكدة٤ "لعاملها لفظًا ومعنى نحو: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ " [النساء: ٧٩] فـ"رسولًا" حال من الكاف وهي مؤكدة لعاملها، وهو "أرسلنا" لفظًا ومعنى لتوافقهما في اللفظ والمعنى، "وقوله": [من البسيط]
٤٤٥-
"أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته" ... والزم توقي خلط الجد باللعب
فـ"مصيخًا" حال من فاعل "أصخ" المستتر فيه، وهي مؤكدة لعاملها لفظًا ومعنى لتوافقهما في اللفظ٥ وأصخ٦؛ بالصاد المهملة والخاء المعجمة؛ من الإصخاء وهو