"فصل":
"مما يلزم الإضافة" لفظًا ومعنى "كلا، و: كلتا"، فإنهما يضافان للظاهر والمضمر كما تقدم، "ولا يضافان إلا لما استكمل ثلاثة شروط:
أحدهما: التعريف"، فلا يضافان لنكرة مطلقًا، "فلا يجوز: كلا رجلين، ولا: كلتا امرأتين" عند البصريين، "خلافًا للكوفيين" فإنهم أجازوا إضافتهما إلى النكرة المختصة نحو: "كلا رجلين عندك محسنان" فإن "رجلين" قد تخصصا بوصفهما بالظرف، وحكوا: "كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدها"، أي: تاركة للغزل، قاله في المغني١، وهو مقيد لما أطلقه هنا:
"و" الشرط "الثاني: الدلالة على اثنين إما بالنص" مضمرًا كان أو مظهرًا، فالأول "نحو: كلاهما" و"كلتاهما"، والثاني نحو: "كلا البستانين" "و ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٣] ، أو بالاشتراك" بين المثنى الجمع "نحو قوله": [من الطويل]
٥٣٧-
"كلانا غني عن أخيه حياته" ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا
"فإن كلمة "نا": مشتركة بين الاثنين والجماعة"، فلذلك صح إضافة "كلا" إليها، "وإنما صح قوله": [من الرمل]
٥٣٨-
"إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل"