وهو من المرفق إلى الكتف، وكنى به عن الإعانة والتقوية، فإن العضد قوام اليد وبشدتها تشتد١. و"النائبات": المصائب: و"الإلمام". و"الملمات": جمع ملمة، وهي نوازل الدهر. و"كلا": مبتدأ، و"اجدي" بكسر الدال: مفرد مضاف إلى مفعوله الأول٢، وهو ياء المتكلم، خير المبتدأ. و"عضدًا": مفعوله الثاني. وأجاز ابن الأنباري إضافتها إلى المفرد بشرط تكررها نحو: "كلاي وكلك محسنان". ويجوز مراعاة لفظ "كلا" و"كلتا" في الإفرد نحو: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ﴾ [الكهف: ٣٣] ، ومراعاة معناهما وهو قليل, وقد اجتمعا في قول الفرزدق: [من البسيط]
٥٤٠-
كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
فألحق "أقلعا" ضمير التثنية مراعاة للمعنى، وأفرد "رابي"، مراعاة للفظ.
"ومنها أي:" بفتح الهمزة وتشديد الياء، و"تضاف للنكرة مطلقًا" سواء أكانت النكرة مفردة أم مثناة أم مجموعة "نحو: أي رجل؟ و: أي رجلين؟ و: أي رجال؟، و" تضاف "للمعرفة إذا كانت" المعرفة "مثناة نحو: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ﴾ [الأنعام: ٨١] أو" كانت المعرفة "مجموعة نحو: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ [هود: ٧] ولا تضاف" "أي" "إليها" أي: إلى المعرفة؛ حال كونها "مفردة" عن التثنية والجمع. "إلا إن٣ كان بينهما" أي: بين "أي" والمعرفة المفردة "جمع مقدر، نحو: أي زيد أحسن؟ إذ المعنى": أي أجزاء زيد أحسن". فبين "أي" و"زيد" لفظ مقدر يدل على الجمع، وهو "أجزاء". "أو عطفت٤ مثلها عليها بالواو كقوله": [من الكامل]