"فصل":
"يجوز أن يحذف ما علم من مضاف ومضاف إليه، فإن كان المحذوف" هو "المضاف فالغالب أن يخلفه في إعرابه المضاف إليه"، وهو في ذلك على قسمين، سماعي وقياسي.
فالسماعي: ما يصح استبداد القائم مقام المضاف بالإعراب في المعنى كقول عمر بن أبي ربيعة: [من الخفيف]
٥٥٧-
لا تلمني عتيق حسبي الذي بي ... إن بي يا عتيق ما قد كفاني
أراد يابن أبي عتيق.
والقياسي ما لا يصح١ فيه ذلك، وهو إما فاعل "نحو: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ " [الفجر: ٢٢] "أي: أمر ربك"، أو نائب عن الفاعل نحو: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥] أي: نزول الملائكة، قاله ابن جني، وفيه نظر، أو مبتدأ نحو: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] أي: بر من آمن بالله، قاله الشاطبي، وفيه نظر، أو خبر عن المبتدأ نحو: [من الطويل]
٥٥٨-
شر المنايا ميت بين أهله ... ...............................
أي: منية ميت، أو مفعول به نحو: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٩٣] أي: حب العجل، أو مفعول مطلق كقول الأعشى ميمون: [من الطويل]
٥٥٩-
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدًا ... ..................................