باب التعجب
مدخل
...
باب التعجب:
وهو استعظام زيادة في وصف الفاعل خفي سببها، وخرج بها المتعجب منه عن نظائره، أو قل نظيره، قاله ابن عصفور١.
فخرج بـ: "وصف الفاعل" وصف المفعول، فلا يقال: ما أضرب زيدًا، تعجبًا من الضرب الواقع على زيد، وبـ: "خفي سببها" الأمور الظاهرة الأسباب، فلا يتعجب في شيء منها لقولهم: "إذا ظهر السبب بطل العجب" وبـ: "قلة النظائر والخروج عنها" ما تكثر نظائره في٢ الوجود ولا يستعظم، فلا يتعجب منه٣.
"و" التعجب٤ "له عبارات" كثيرة واردة في الكتاب والسنة ولسان العرب، فمن الكتاب "نحو" قوله تعالى: " ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ " [البقرة: ٢٨] "و" من السنة قوله ﷺ لأبي هريرة ﵁: $"سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس"٥. "و" من كلام العرب قولهم٦: "لله دره فارسًا". وإنما لم يبوب لها في النحو لأنها لم تدل على التعجب بالوضع بل بالقرينة.
"والمبوب له منها٦ في النحو" صيغتان "اثنتان" موضوعتان له: