باب نعم وبئس
مدخل
...
باب نعم وبئس:
"وهما" لإنشاء المدح والذم على سبيل المبالغة، وهي كيفية حكاية الخلاف في حقيقتها طريقان:
إحداهما١: أنهما "فعلان عند" جميع "البصريين والكسائي" من الكوفيين "بدليل" اتصال تاء التأنيث الساكنة بهما عند جميع العرب، وفي الحديث: "من توضأ يوم الجمعة " فبها ونعمت"، ومن اغتسل فالغسل أفضل"٢، وتقول: بئست المرأة حمالة الحطب، "واسمان عند باقي الكوفيين بدليل" دخول حرف الجر عليهما في قول بعض العرب وقد بشر ببنت: "والله "ما هي بنعم الولد"، نصرها بكاء وبرها سرقة"٣. وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير: "نعم السير على بئس العير"٤. وأجيب٥: بأن الأصل: ما هي بولد مقول فيه نعم الولد، ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير٦، فحذف الموصوف وصفته، وأقيم معمول الصفة مقامهما٧، فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على اسم محذوف.