"و" يتعين الضم أيضًا إذا فصل بين العلم والابن، كما "في نحو: يا زيد الفاضل ابن عمرو، لوجود الفصل" بالفاضل.
"و" يتعين الضم إذا كان الوصف غير ابن، كما "في نحو: يا زيد الفاضل لأن الصفة"؛ وهي الفاضل؛ "غير ابن"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله١:
٥٨٠-
ونحو زيد ضم وافتحن.... ... ................................
البيتين٢.
"ولم يشترط ذلك الكوفيون"، هو أن يكون الوصف ابنا، بناء على أن علة الفتح التركيب، وقد جاء في باب "لا" نحو: لا رجل ظرف، بفتحهما، فجوزوا ذلك هنا، "وأنشدو عليه" قول جرير في مدح عمر بن عبد العزيز: [من الوافر]
٦٩٩-
فما كعب بن مامة وابن سعدي ... بأجود منك يا عمر الجوادا
الرواية "بفتح: عمر" و"الجواد"، والقوافي منصوبة.
وكعب بن مامة هو كعب الإيادي الذي آثر رفيقه على نفسه بالماء حتى٣ هلك عطشًا، وابن سعدى هو أوس بن حارثة بن لام الطائي الجواد المشهور, وسعدى: أمه. ويروى "أورى" مكان "سعدى" قيل: والمراد به عثمان بن عفان ﵁.
وحكى الأخفش أن بعض العرب يضم "ابن" إتباعًا لضم المنادى، وهو نظير ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١] بضم اللام٤ في تبديل حركة بأثقل منها للإتباع، وفي كون ذلك من كلمتين، وفي تبعية الثاني للأول، لكنه مخالف في كونه٥ إتباع معرب لمبني و"الحمد لله" بالعكس.