وإن كان الابن خبرًا انعكس الحكم فينون المخبر عنه وتكتب١ ألف ابن خطا، تقول: زيد ابن عمرو, بتنوين زيد، وكذا إن لم يقع الابن بين علمين، تقول: جاءني زيد ابن أخينا، بتنوين زيد وإثبات ألف ابن خطا، فالحكم المذكور متعلق بشرطين: أن يقع الابن بين٢ علمين، وأن يكون الابن صفة للعلم الذي قبله، فمتى زال أحد الشرطين عاد الاسم إلى أصله من التنوين. قاله الفخر الرازي وغيره.
النوع "الثاني: أن يكرر" المنادى حال كونه "مضافًا، نحو: يا سعدَُ سعدَ الأوس٣، فالثاني" من السعدين "واجب النصب، والوجهان"، وهما الضم والفتح، جاريان "في" سعد "الأول٤"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٥٩١-
في نحو سعد سعد الاوس ينتصب ... ثان وضم وفتح أولا تصب
"فإن ضممته"، وهو الأكثر لأنه منادى مفرد، "فالثاني بيان" للأول، "أو بدل" منه "أو" منادى [ثان] ٥ "بإضمار "يا" أو" مفعول بإضمار "أعني" أو توكيد. قاله ابن مالك٦، واعترضه أبو حيان بأنه لا يجوز التوكيد لاختلف وجهي التعريف، لأن تعريف الأول بالعملية أو بالنداء، والثاني بالإضافة٧. وقال الموضح في الحواشي: وثم مانع أقوى من ذلك، وهو اتصال الثاني بما لم يتصل به الأول.
"وإن فتحته" أي الأول "فقال سيبويه٨: مضاف لما بعد الثاني والثاني فقحم" أي زائد بينهما. وهذا مبني على جواز إقحام الأسماء، وأكثرهم يأباه، وعلى جوازه ففيه فصل من المتضايفين، وهما كالشيء الواحد، وكان يلزم أن ينون الثاني لعدم إضافته.