يعني: أن غير "أي" من الموصولات يقتفى "أيا" أي: يتبعها في جواز "هذا"١ الحذف: يعني حذف العائد إذا كان مبتدأ, لكن بشرط:
وهو: أن يكون في الصلة طول "كقولهم"٢: "ما أنا بالذي قائل لك سوءا".
أي: هو قائل ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ ٣ أي: هو في السماء إله وفي الأرض إله.
ثم قال:
......... وإن لم يستطل ... فالحذف نزر..............
يعني: أن الصلة إذا لم يكن فيها طول كان حذف العائد الذي هو المبتدأ نزرا، أي قليلا ضعيفا وليس بممتنع، ومنه قراءة بعض السلف: "تماما على الذي أحسنُ"٤ "أي: هو أحسن"٥ وقراءة بعضهم: "مثلا مَّا بعُوضةٌ"٦ "أي: هو بعوضة"٧.
ومذهب البصريين: أن ذلك لا يقاس عليه، ولم يشترط الكوفيون طول الصلة بل أجازوا الحذف مطلقا، واتفقوا على عدم اشتراطه "في أي"٨، ٩.
ثم قال:
.......... وأبوا أن يختزل
إن صلح الباقي لوصل مكمل
يعني: أنه يشترط في حذف العائد إذا كان مبتدأ أن يكون "ما يبقى"١٠ بعد حذفه غير صالح، لأن يكون صلة كاملة.