قال المصنف: وأسهل منه تقدير خبر قبل العاطف، مدلول عليه بخبر ما بعده١.
فإن قلت: ما وجه رفع المعطوف على اسم إن وما ألحق بها؟
قلت: مذهب المحققين: أنه مبتدأ محذوف الخبر، لدلالة خبر "إن" عليه، وهو من عطف الجمل لا من عطف المفردات، وقد أوضح ذلك في شرح التسهيل.
فإن قلت: ظاهر قوله:
وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب إنَّ..................
يخالف ما ذكرته.
قلت: تجوز في تسميته معطوفا على الاسم؛ لأن صورته صورة المعطوف.
ثم قال:
وخففت إن فقل العمل
إهمالها: إذا خففت هو القياس؛ لزوال اختصاصها، وإعمالها ثابت بنقل سيبويه٢.
ومنه: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ ٣.
ثم قال:
وتلزم اللام إذا ما تهمل
علة لزومها الفرق بين "إنْ" المخففة و"إن" النافية، وتسمى هذه اللام الفارقة.
فإن قلت: هل هي لام الابتداء أم غيرها؟
قلت: مذهب سيبويه٤ أنها لام الابتداء ألزمت للفرق وهو اختيار المصنف وهو مفهوم من قوله هنا "وتلزم اللام" يعني اللام المتقدم ذكرها بعد المشددة.