ولم يعد بعضهم لام القسم والاستفهام بالحرف نحو: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ ١ وبالاسم نحو: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا﴾ ٢.
والمضاف إلى اسم الاستفهام مثله في ذلك نحو: "علمت غلام أيهم عندك"٣.
واعلم أن الجملة بعد المعلق في موضع نصب؛ لأنه عامل في المعنى.
فإن قلت: ما معنى تعلق العلم بالاستفهام في نحو: "علمت أزيد عندك أم عمرو؟ ".
قلت: هذا كلام صورته الاستفهام، وليس المراد به الاستفهام؛ لأنه مستحيل الاستفهام عما أخبر أنه يعلمه، وإنما المعنى علمت الذي هو عندك من هذين الرجلين.