نحو: "من أكرمت؟ "؛ لأن اسم الاستفهام له الصدر، وممتنع ويمنعه ما أوجب تأخره أو توسطه.
ثم قال:
وأخِّر المفعول إن لبس حُذر ... أو أُضمر الفاعل غير منحصر
يجب تأخير المفعول في ثلاث مسائل:
الأولى: إذا خِيف التباسه بالفاعل؛ لخفاء الإعراب فيهما ولا قرينة, نحو:
"ضرب موسى عيسى" فيتعين كون الأول فاعلا "كذا"١ قال ابن السراج. وتظافرت٢ على ذلك نصوص المتأخرين، ونازعهم في ذلك ابن الحاج٣ في نقده على ابن عصفور, وقال: لا يوجد في كتاب سيبويه شيء من هذه الأغراض الواهية، ولا يبعد أن يقصد قاصد "ضرب أحدهما" من غير تعيين٤, فيأتي باللفظ المحتمل، ولا يمنع أن يتكلم به لغة ويتأخر البيان إلى وقت الحاجة٥.
نعم، يمكن أن يقال: إذا أجملا٦.
فينبغي أن يبقى مع الظاهر من تقديم الفاعل، لكن ليس هذا قطعا على منعه.
قال الزجاج في معانيه٧ في قوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ ٨﴾ ٩: