أي: لقضي عليَّ.
والوارد في السعة كقوله: "شكرتُه ونصحتُه" في أحد الأقوال، وكقولهم: "ذهبتُ الشامَ" أي: إلى الشام.
والمطرد حذفه مع "أنّ وأنْ"١ بشرط أمن اللبس نحو: "عجبت أنك فاضل" أي: من أنك فاضل، و"عجبت أن يَدُوا" أي: يغرموا الدية, وهذا معنى قوله:
نقلا وفي أَنَّ وأَنْ يطرد ... مع أمن لبس، كعجبت أن يدوا
واحترز "بأمن اللبس" من نحو: "رغبتُ في أن تفعل" فلا يجوز حذفه؛ لئلا "يتوهم"٢ أن المراد: عن أن "تفعل"٣.
فإن قلت: فقد حذف في قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ٤ قلت: عنه جوابان:
أحدهما: أن يكون حذف اعتمادا على القرينة "الرافعة"٥ للبس، وقد أشار إلى هذا في "منهج"٦ السالك٧.
والآخر: أن يكون حذف لقصد الإبهام؛ ليرتدع بذلك من يرغب فيهن لجمالهن ومالهن، ومن يرغب عنهن لدمامتهن وفقرهن.