وليس هذا بضرورة؛ لتمكنه من أن يقول: "جفاني ولم أجف الأخلاء" فيعمل الأول ويحذف "مفعول"١ الثاني لأنه فضلة.
ثم قال:
ولا تَجِئْ مع أول قد أُهملا ... بمضمر لغير رفع أُوهِلا
بل حذفه الزمْ إن يكن غير خبر ... وأَخِّرَنْه إن يكن هو الخبر
إذا أهمل الأول, فإما أن يطلب مرفوعا أو منصوبا.
إن طلب مرفوعا أضمر فيه خلافا للكوفيين كما سبق٢، وإن طلب منصوبا فإما أن يكون فضلة أو غير فضلة.
فإن كان فضلة وجب حذفه عند الجمهور؛ لأنه مستغنى عنه فلا حاجة لإضماره قبل الذكر، ولم يوجب في التسهيل حذفه, بل جعله أولى٣.
ومن إثباته قول الشاعر:
إذا كنت تُرضيه ويُرضيك صاحب ... جِهَارا فكن في الغيب أحفظ للود٤