فإن قلت: ما يعنى بالفعل في قوله: "وما صيغ من الفعل"؟
قلت: ظاهر كلامه أنه الفعل الصناعي؛ لقوله: "كمرمى من رمى" وليس ذلك بجيد؛ لأنه لم يصغ من الفعل وإنما صيغ من المصدر, "وإن"١ حمل على الفعل اللغوي وهو المصدر "فهو صحيح"٢, "لولا"٣ "أن"٤ قوله: "من رمى" يبعده.
ثم قال:
وشرط كون ذا مَقِيسا أن يقع ... ظرفا لما في أصله معه اجتمع
الإشارة إلى ما اشتق من اسم الحدث, يعني: أن هذا النوع لا يكون ظرفا مقيسا إلا إذا كان العامل فيه موافقا له في الاشتقاق نحو: "رميت مرمى زيد"، "وقعدت مقعده", "فلذا"٥ عد من الشواذ قولهم: "هو مني مقعد القابلة"٦ ونحوه٧.
وتقدير قوله: "لما في أصله معه اجتمع" مع الظرف في أصله, وهو اسم الحدث.
فإن قلت: يخرج من كلامه نحو: "سرني "جلوسي"٨ مجلسك"؛ لأن العامل فيه أصله لا شيء اجتمع معه في أصله.
قلت: هذا, وإن لم تشمله عبارته فقد "تقرر"٩ أن المصدر يعمل عمل فعله.