وقد اجتمع اللزوم والجمود في قولهم: "هذا خاتَمُك حديدًا" و"هذه "جُبَّتُك"١ خَزًّا" وهما من أمثلة سيبويه٢.
وفصل بعضهم في الانتقال, فقال: الحال قسمان: مبينة ومؤكدة.
فالمبينة لا بد أن تكون منتقلة، أو مشبهة بالمنتقلة نحو: "خُلق زيد أشهل"؛ لأنه كان يمكن أن يخلق غير أشهل.
والمؤكدة: يجوز أن تكون غير منتقلة، أي: لازمة.
ثم قال:
ويكثر الجمود في سعر ... ... .................
اعلم أنه يكثر جمود الحال إذا كان مؤولا بالمشتق "تأويلا"٣ غير متكلف, وذلك بأن يدل على سعر نحو: "بعته مُدَّا بكذا" أي: مسعرا.
أو مفاعلة نحو: "بعته يدًا بيد" أي: مناجزة، أو "تشبيه"٤ نحو: "كر زيد أسدا" أي: مثل أسد، أو ترتيب نحو: "ادخلوا رجلا رجلا" أي: مرتين.
وفي نصب الثاني أقوال, والمختار أنه وما قبله منصوبان بالعامل "المتقدم"٥؛ لأن مجموعهما هو الحال، ونظيرهما في الخبر: "الرمان حلوٌ حامضٌ" أو أصالة نحو: ﴿قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ ٦ أو فرعية نحو: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ ٧ وهي حال مقدرة, أو تنويع: نحو: "هذا مالك ذهبًا"٨.