قال في شرح التسهيل: "فإن كانت الإضافة غير محضة جاز كقولك: "هذا شارب السويق ملتوتًا الآن أو غدا"١, وإن كان مجرورا بحرف لم يجز تقديم الحال عليه عند أكثر النحويين"٢.
وقال المصنف: الصحيح الجواز لثبوته سماعا٣، ولضعف دليل المنع إلا أن تقديمه ضعيف مع جوازه.
وفصل الكوفيون؛ فقالوا: إن كان المجرور ضميرا نحو: "مررتُ ضاحكةً بها"٤, أو كانت الحال فعلا نحو: "مررتُ تضحكُ بهند" جاز، وإلا امتنع٥.
واستدل المصنف بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ ٦, وبأبيات ظاهرة فيما ادعاه٧.
فإن قلت: أطلق "المصنف"٨ في قوله: "بحرف".
وينبغي أن يقيد بغير الزائد؛ لأنه موضع الخلاف.
قلت: العذر له, إن الزائد لا يقيد به؛ فلذلك أهمل التنبيه عليه لوضوحه٩.
فإن قلت: على ماذا يعود الضمير في قوله: "أبوا"؟