وذهب ابن الصائغ١ إلى أن الإضافة بمعنى اللام على كل حال.
وفي الارتشاف: والذي أذهب إليه "أي: الإضافة تفيد"٢ الاختصاص, وأنها ليست على تقدير حرف مما "ذكروه"٣, ولا على نيته هـ٤.
وقوله:
......... واخصص أولا ... أو أعطه التعريف بالذي تلا
يعني: أن المضاف يتخصص بالثاني إن كان نكرة نحو: "غلام رجل", ويتعرف به إن كان معرفة نحو: "غلام زيد" هذا "إذا"٥ كانت الإضافة معنوية.
فإن كانت لفظية, فقد نبه عليها بقوله:
وإن يشابه المضاف "يفعل ... وصفا فعن تنكيره لا يعزل
"يفعل" هو الفعل المضارع. يعني: أن المضاف إذا كان وصفا "شابه"٦ الفعل المضارع في كونه بمعنى الحال والاستقبال, لم يتعرف بالمضاف إليه؛ لأن إضافته غير محضة، لا تفيد إلا تخفيف اللفظ.
فإن قلت: هل تقدر اللام في الإضافة اللفظية؟
قلت: لا, إذ هي ليست على معنى حرف مما سبق, خلافا لبعض المتأخرين