Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadharah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 24

  1. المقدمات
  2. الفصل الأول: تحليل معنى الحضارة وموقف الإسلام من التقدم الحضاري
  3. المقولة الثانية: موقف الإسلام من أنواع التقدم الحضاري

السبق المادي وسيلة للطغيان وخراب العمران، والإفساد في الأرض، وحلول الشر المستطير.

وبذلك تنقلب الصورة الحضارية المادية إلى وجه همجي متجهم كالح، مقعم بالخشية واللؤم والشر والفساد. وذلك لأن الغرائز النفسية في الناس إذا بقيت على حالتها الهمجية، ووجدت بين يديها الوسائل المادية المتقدمة، فإنها ستحرض الناس على استخدام هذه الوسائل المتقدمة في السطو والظلم والعدوان والتكالب على الشهوات واللذات، استخدامًا مفرطًا في الهمجية بعيدًا عن كل معنى حضاري كريم.

وحينئذ يكون التقدم الحضاري في تحسين الوسائل المادية فقط سببًا من أسباب الإمعان في البعد عن المنهج الحضاري الأمثل للإنسانية الفضلى، وسببًا من أسباب الإغراق في الهمجية المفرطة، التي لا تعرف إلا الأنانية المادية، والتكالب على الشهوات، وتناهب اللذات، والرغبة بالسطو والظلم والعدوان.

وقد كان من الخير لهذه الهمجية المفرطة المنصرفة عن كل رقي في المفاهيم الفكرية والعقائد والأخلاق والعلاقات الاجتماعية أن تظل على وسائلها البدائية، حتى لا تجد بين يديها ما توسع به دائرة الإثم والشر والإفساد والضر، والفتك بالآخرين، إرضاء للغرائز المتوحشة التي لا تحد أنانياتها ومطامعها وغضبها وكراهيتها وحقدها حدود من الغريزة.

وإن إنسانًا من هذا النوع لا بد أن يكون أضل سبيلًا من الأنعام، بل أضل سبيلًا من الوحوش المفترسة العقورة.

وذلك لأن هذه الأحياء المتوحشة ذات غرائز محدودة المطامع والآمال بحدود حاجاتها العضوية، فإذا أخذت حاجاتها كفت واستغنت، ريثما تتجدد حاجاتها مرة أخرى.

Rujukan halaman ini: الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم، ص 24 (SanadKitab #9989, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.