Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadharah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 180

  1. الباب الأول: البناء الفكري للحضارة الإسلامية
  2. الفصل الرابع: المثالية والواقعية
  3. المقولة الثانية: شرح المثاليات في أسس الإسلام الحضارية

الغيوب التي أخبر بها، فمن أنكر شيئًا من ذلك فقد أنكر كمال صفات الله، ومن فعل ذلك لم يكن بالله عارفًا، ولم يكن به مؤمنًا.

وقد أبان القرآن كفر اليهود إذ آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعضه، قال تعالى في سورة "البقرة: ٢ مصحف/ ٨٧ نزول" مخاطبًا اليهود:

﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ .

ولما كانت العبادة مظهرًا من مظاهر الإيمان لم يقبل الله المساومة فيها، وذلك حينما عرض كفار قريش على النبي ﷺ أن يعبدوا إلهه، على أن يعبد آلهتهم، ويتذبذب معهم بين الإيمان والكفر، وإذ كانت هذه المساومة مرفوضة شكلًا وموضوعًا أنزل الله على رسوله قوله في سورة "الكافرون: ١٠٩ مصحف/ ١٨ نزول":

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ .

ولا يعني اشتراط التزام المثالية في جانب الإيمان وكل ما يتصل به أن هذه المثالية متماثلة بين الأفراد، ولا تقبل التفاوت، فالحقيقة أن هذه المثالية مرتبة عظمى ذات درجات بعضها أرقى من بعض، ولكن أدنى هذه الدرجات لا تخرج عن دائرة المثالية.

ومن أجل هذه قررت النصوص الإسلامية أن الإيمان يزيد وينقص، وسأعالج هذه النقطة بمزيد من الشرح إن شاء الله.

ثانيًا: المثالية في النيات

وتتجلى هذه المثالية كما سبق بابتغاء مرضاة الله في فعل الأعمال الحسنة،

Rujukan halaman ini: الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم، ص 180 (SanadKitab #9989, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.