Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadharah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 195

  1. الباب الأول: البناء الفكري للحضارة الإسلامية
  2. الفصل الرابع: المثالية والواقعية
  3. المقولة الثالثة: شرح الواقعيات في أسس الإسلام الحضارية
  4. شرح الأمر الأول: التكليف ضمن حدود الطاقة الإنسانية

قال تعالى في سورة "الطلاق: ٦٥ مصحف/ ٩٩ نزول":

﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ .

وقال تعالى في سورة "البقر: ٢ مصحف/ ٨٧ نزول":

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ .

ج- وفي مجال إعداد القوة لإرهاب أعداء الله وأعداء المسلمين، يأمر الله بإعداد المستطاع منها، قال تعالى في سورة "الأنفال: ٨ مصحف/ ٨٨ نزول".

﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ .

د- وفي مجال الإلزام بالهجرة من بلاد لا يستطيع المؤمنون فيها القيام بواجباتهم الدينية الفردية أو الجماعية، يحكم الله على الذين لا يهاجرون منها بأنهم ظالموا أنفسهم، ولا يقبل منهم الاعتذار بأنهم كانوا مستضعفين في الأرض مغلوبين على أمرهم، ولكنه سبحانه يستثني منهم المستضعفين العاجزين حقيقة عن الهجرة، وهم الذين لا يستطيعون حيلة للفرار بدينهم، ولا يهتدون سبيلًا.

قال تعالى في سورة "النساء: ٤ مصحف/ ٩٢ نزول":

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ .

فقد راعى الله عدم استطاعة العاجزين المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة يتخذونها للهجرة من بلادهم التي عتا فيها الكافرون، وأخذوا يفتنون الناس عن دينهم، ويكرهونهم على الكفر بطريق مباشر أو غير مباشر، فاستثناهم لدى الحساب من عنف المؤاخذة قائلًا:

﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ .

Rujukan halaman ini: الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم، ص 195 (SanadKitab #9989, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.