Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadharah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 45

  1. الباب الأول: البناء الفكري للحضارة الإسلامية
  2. الفصل الأول: الحق والباطل

إحقاق الحق وإبطال الباطل:

فليس بدعًا بعد هذا أن تحمل أسس الحضارة الإسلامية رسالة إحقاق الحق وإبطال الباطل؛ لأنه لا وجود لا ناصر له، ولا متمسك به، ولا ظهور لحق ما دام للباطل أنياب تفترس وأظفار تنشب، وأنصار مستأسدون تحركهم الغرائز الجانحة، والمطامع الجامحة.

أ- فالله يريد بما ينزل للناس من شرائع أن يحق الحق ويبطل الباطل، قال تعالى في سورة "الأنفال: ٨ مصحف/ ٨٨ نزول":

﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ .

ب- ومن شأن الحق المقرون ببراهينه القاطعة أن يدمغ الباطل ويزهقه، ومن أجل ذلك يقذف الله بالحق على الباطل، قال تعالى في سورة "الأنبياء: ٢١ مصحف/ ٧٣ نزول":

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ .

ج- ويدخل الإسلام مكة ظافرًا يوم الفتح، فيقول الله لرسوله في سورة "الإسراء: ١٧ مصحف/ ٥٠ نزول":

﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ .

وتذكر المسلمون يومئذ أيام خرجوا من مكة مهاجرين يتسللون لواذًا، فارين بدينهم، من كيد المشركين، ومكرهم، وأذاهم، وإكرامهم لهم على أن يعودوا إلى الكفر، بعد أن أنقذهم الله بالإسلام، وهداهم إلى صراط الحق.

لقد برز الصراع بين الحق والباطل على مسرح الأحداث الإنسانية في تلك الحقبة من الزمن؛ إذ تجمعت هيئات المنتفعين من الباطل، للدفاع عما في أيديها من مغتصبات لا حق لها بها، وأخذت تصارع الحق النامي على مراحل.

بدأت أول الأمر تلفق الحجج المزورة التي لا سند لها من العقل، ولكن

Rujukan halaman ini: الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم، ص 45 (SanadKitab #9989, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.