الروم؛ لأنها لم تتوقف أبدا، حتى في سنوات الإعداد لحصار "القسطنطينية"، بل وأثناء حصارها أيضا١.
وإذا كانت أحداث الفتن الداخلية "من ٦٠-٧٢هـ" أدت إلى انكسار الدولة الأموية في صراعها مع الروم البيزنطيين فإنه ما إن استقرت الأوضاع في الداخل -ولو جزئيا- حتى بدأ الأمويون يعاودون الهجوم بعنف، ويحققون الفتوحات والانتصارات، ويستعيدون بعض ما ضاع من الدولة الإسلاميةن مثل "المصيصة" التي استردها عبد الملك بن مروان "سنة ٨٤هـ" بعد أربعة عشر عاما من وقوعها في يد البيزنطيين.
وفي عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك "٨٦-٩٦هـ" -وبفضل الإنجازات الهامة التي حققها والده في إرساء دعائم الجبهة الداخلية توحيد الدولة الأموية- ستبدأ حركة فتوحات واسعة في الشرق والغرب، وسوف يجبر البيزنطيون على الارتداد لموقف الدفاع مرى أخرى. وقد استهل "الوليد" عهد بفتح حصين "طوانة" "٨٨هـ" -وهي مفتاح الطريق بين الشام ومضيق البوسفور، بعد أن كبد البيزنطيين خمسين ألف مقاتل٢. ثم فتح "عمورية" و"هرقلية" "عام ٨٩هـ"٣. وبدأ يعد العدة للإيقاع بالقسطنطينية.