Lewati ke konten

Kitab: Mujaz 'anil Futuhat al-Islamiyyah · Pengarang: طه عبد المقصود عبد الحميد أبو عبية

Baca halaman 60

  1. ثالثا: فتوح المغرب والأندلس وبلاد غالة "جنوب فرنسا"
  2. مراحل الفتح الإسلامي للمغرب
  3. المرحلة الأولى: مرحلة الاستكشاف والاستطلاع "٢٢-٥٠هـ/ ٦٤٣-٦٧٠م"
  4. ثانيا: فتح إفريقية

سبيطلة "٢٨هـ". ولم يكد الجيش يحط برحاله في هذا الإقليم حتى تسامع المسلمون بوصول جيش بيزنطي "أسطول بحري" إلى إفريقية، قوامه ثلاثون ألف مقاتل، أرسله الإمبراطور البيزنطي، بقيادة أحد البطارقة يدعى "نقفور" ونزل في منطقة "الساحل" الواقعة بين "سوسة" و"سفاقس" "راجع الخريطة". فتقدم ابن حديج نحوهم، وعسكر في مكان بالقرب من جبل "القرن"، ومنه أرسل جيشا كثيفا بقيادة عبد الله بن الزبير للتصدي لجيش الوم، فتقدم للقائهم، وناوشهم مناوشة خفيفة تقهقروا بعدها إلى "سوسة"، ثم أقلعوا في البحر إلى "صقلية" منهزمين، واستولى المسلمون على المدينة. ثم أرسل ابن حديج سرية أخرى في ألف فارس بقياس عبد الملك بن مروان -وكان في التاسعة عشرة من عمره- إلى "جلولاء"١ فحاصرها وفتحها عنوة. ثم قاد هو بنفسه حملة إلى "بنزرت" -على الساحل الشمالي بالقرب من "قرطاجنة" فافتتحها. "ومن الغريب -كما يقول د. حسين مؤنس- أنه لم يقصد قرطاجنة عاصمة إفريقية البيزنطية، وكانت معروفة للعرب إذ ذاك فلا يقال إنه جهلها. وربما كان السبب في ذلك أنه تهيب حصارها، لما كان معروفا عنها من المنعة والقوة. ولا نزاع في أنه أخطأ بذلك خطأ كبيرا، فلو أنه وجه جهوده نحو قرطاجنة لخطا بفتح إفريقة خطوة كبرى، لا شك في أهميتها، لكنه انصرف إلى منياء لا أهمية له -وهو "بنزرت"، ولم يكن لسقوطه أي أثر في فتح هذه البلاد"٢.

ولذا لا نستطيع اعتبار أعمال معاوية بن حديج فتوحا؛ لأن الضربات السريعة لا تعتبر فتوحا، ولا تنشأ عنها فتوح. وحملته هذه ما هي إلا إحدى المقدمات التي سبقت الفتح الحقيق الذي ستبدأ أولى حلقاته على يد طالت خبرته بـ إفريقية وأهلها، فعرف السبيل الصحيح لتثبيت أقدام المسلمين في بلاد المغرب، ألا وهو عقبة بن نافع الفهري.

Rujukan halaman ini: موجز عن الفتوحات الإسلامية، ص 60 (SanadKitab #9990, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.