ثانيا: السنة النبوية
وإذا كان القرآن الكريم هو مصدر الدين، عقيدة وشريعة، فإن السنة النبوية مثل القرآن في ذلك؛ لأنها وحي من الله تعالى, فقد وصف -سبحانه- ما يصدر عن نبيه ﷺ بأنه وحي، فقال:
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤] .
وعن حسان بن عطية، قال: "كان جبريل ﵇ ينزل على النبي ﷺ بالسنة, فيعلِّمه إياها كما يعلمه القرآن"١.
وأخرج البيهقي في "المدخل" عن طاوس: "أن عنده كتابا من العقول "الديات"، وما فرض رسول الله ﷺ من صدقة وعقول, فإنما نزل به الوحي"٢.
فجعل ما فرضه رسول الله، مما نزل به الوحي، مع أنه لم ينزل بلفظه في القرآن الكريم الذي هو وحي متلوّ.