واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله ﷿ وإضافة الجود والكرم إليه؛ ولذلك قال ﷺ: "الدعاء هو العبادة" ١.
ومعناه: أنه معظم العبادة، أو أفضل العبادة، بل هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة؛ لدلالته على الإقبال على الله ﷿ والإعراض عما سواه٢.
والدعاء يشمل دعاء العبادة والثناء، ودعاء المسألة والطلب؛ ويراد بهما في القرآن الكريم هذا تارة، وهذا تارة، ويراد بهما مجموعهما، وهما متلازمان.
فدعاء المسألة: هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو دفع ضر، إذ الذي يدعى لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر.
ودعاء العبادة والثناء: هو ما يقصد به العبد ثناء على الله تعالى بما هو أهله, تذللا له، وانكسارا بين يديه, ﷾.
ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، ودعاء المسألة متضمّن لدعاء العبادة، وهما متلازمان لا بد من اجتماعهما، ولا يكفي أحدهما عن الآخر٣.
فإذا توجه الإنسان بواحد من هذين النوعين لأحد غير الله تعالى، كأن يدعو