٢- أن يكون المشفوع له مسلما يرضى الله تعالى الشفاعة له، فلا شفاعة للكافرين:
﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨] .
﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] .
٣- أن يأذن الله للشافع بأن يشفع, وأن يقول صوابا: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] .
﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧] .
﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] .
وقد ادخر الله تعالى لنبيه محمد ﷺ أنواعا من الشفاعة يوم القيامة، تنال -إن شاء الله- من مات من أمته لا يشرك بالله شيئا, حسبنا هنا الإشارة إليها١, ونسأل الله سبحانه أن يشفِّع فينا نبيه محمدا ﷺ.
ولا يغيبنّ عن البال أن الكلام السابق في الشفاعة غير المشروعة لا يدخل فيه الشفاعة في أمور الدنيا المباحة مما يجوز أن يشفع فيه الإنسان، كأن يسعى في أمر فيترتب عليه خير لمن يشفع له. ففي الحديث الصحيح: "اشفعوا تُؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ﷺ ما شاء" ٢.