﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] .
أي: كفروا بتوحيد الله وأنكروا معرفته, وبإنكار وجود الله يصبح الرجل ملحدا١.
٢- كفر الجحود:
وهو أن يعرف الله بقلبه، ولا يقر ولا يعترف بلسانه، فهو كفر جاحد، مثل كفر اليهود، حيث جحدوا نبوة محمد ﷺ، وكتموا أمره ووجود صفته في كتبهم, فقال الله تعالى عنهم:
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩] .
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] .
قال ابن القيم ﵀:
"وكفر الجحود نوعان: كفر مطلق عام، وكفر مقيد خاص.
فالمطلق: أن يجحد جملة ما أنزله الله، وإرساله الرسول.
والخاص المقيد: أن يجحد فرضا من فروض الإسلام، أو تحريم محرَّم من محرماته، أو صفة وصف الله بها نفسه، أو خبرا أخبر الله به عمدا، أو تقديما لقول