الأسفل منها، وهو أعظم كفرا من صاحب الكفر الواضح المستبين١.
قال الله تعالى مبينًا مصير المنافقين, وعقوبتهم في الآخرة:
﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٤٠] .
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥] .
وليس من غرضنا هنا أن نقف طويلا عند ظهور حركة النفاق في المدينة في عهد النبي ﷺ دون مكة المكرمة، والأسباب التي أدت إلى ذلك، ولا بيان المواقف الكيدية والمؤامرات التي قام المنافقون بها، وحسبنا فقط الإشارة إلى أن خطورتهم قد بلغت غايتها، وأنها أشد من خطورة الكافرين الواضحين الذين أفصحوا عن عداوتهم وكفرهم وجاهروا بذلك؛ ولذلك جاءت الآيات القرآنية الكريمة ترسم صورة واضحة لهم من خلال صفاتهم ومواقفهم، وما تكاد سورة مدنية تخلو من الإشارة إليهم والحديث عنهم٢.
وفي زمننا هذا خلق كثير من الناس، يقتفون أثر المنافقين -الذين عرفهم العهد النبوي, وكان على رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول- فهم على نهجهم في