Lewati ke konten

Kitab: Madkhal li Dirasatil 'Aqidah al-Islamiyyah · Pengarang: عثمان ضميرية

Baca halaman 386

  1. خصائص العقيدة الإسلامية
  2. الغيبية

٢ - الغيبية:

تقوم العقيدة الإسلامية على الإيمان بأصول لا تخضع للحس المباشر أو غير المباشر، وإنما تقع في مجال عالم الغيب، وهو العالم الذي غاب عن حواسنا ولا تقتضيه بداهة العقول.

فالإيمان بالله ﷾ هو إيمان بالغيب؛ لأن ذات الله تعالى غيب

بالقياس إلى البشر, والإيمان بالآخرة وما يتصل به، هو كذلك إيمان بالغيب، والإيمان بالملائكة إيمان بالغيب والإيمان بالقدر ... كل هذا غيب يؤمن به المؤمن الذي يريد الهداية:

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْب﴾ [البقرة: ٢، ٣] .

والإيمان بالغيب نزعة فطرية فطر الله تعالى الإنسان عليها، لا ينكرها إلا جاحد قاصر العقل والعلم. ولذلك فإن التنكر لعلم الغيب من قِبَل الماديين، يبدو في مفهوم العلم الحديث نفسه جهلا وضلالا وبعدا عن العلم والحق؛ لأن العلم المادي لا يستطيع أن يحكم على عالم الغيب؛ لأنه خارج عن مجاله، فلا يجوز علميا إنكار شيء لأجل أنه مغيَّب عنا أو غير مُحَس، أو لأنه غير قابل للتفسير، وكم من الأمور التي يتلقاها الناس بعامة والعلماء بخاصة، يتلقونها بالتسليم وهم لم يروها ولم يحسوها١.

ولذلك فإن كل ما تدعو إليه العقيدة الإسلامية وتقوم عليه من هذه الأمور الغيبية غير متناقضة مع العقل، وليس عنده وسيلة لإنكارها والتكذيب بوجودها، وليس فيها شيء يضطر الإنسان إلى رفضه والتخلي عنه بعد بلوغه أي مرحلة من مراحل الارتقاء العقلي والعلمي. بل الذي يقتضيه العقل على خلاف ذلك: أنها هي الصواب الذي لا يشوبه الخطأ ... أما الإيمان والتصديق بهذه الأمور الغيبية "المغيبات" فهما مرتهنان بطمأنينة الضمير وشهادة الوجدان. وكل ما للعقل من الدخل في شأنهما هو أن الأمور التي يكون التصديق بها مخالفا للعقل, فإن صراعا يقوم في شأنها بين العقل والوجدان, ولا يكون إيمان الإنسان بها إلا ضعيفا. وأما

Rujukan halaman ini: مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية، ص 386 (SanadKitab #9991, hlm. urut 345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.