١- الفقه الأكبر:
تعريف الفقه في اللغة:
قال العلامة اللغوي ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة" "٤/ ٢٤٢":
فَقِه: الفاء والقاف والهاء أصل واحد صحيح، يدل على إدراك الشيء والعلم به، تقول: فَقِهْتُ الحديث أفقهه.
وكل علم بشيء فهو فقه ... ثم اختص بذلك علم الشريعة، فقيل لكل عالم بالحلال والحرام: فقيه. وأفقهتُك الشيء، إذا بينتُه لك.
وقال ابن منظور في "لسان العرب" "١٣/ ٥٢٢":
"الفقه: العلم بالشيء والفهم له. وغلب على علم الدين؛ لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم كله ... ".
وقال الراغب الأصفهاني في "المفردات في غريب القرآن" ص٣٨٤:
الفقه: هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد١, فهو أخص من العلم، قال تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨] ، ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٧] إلى غير ذلك من الآيات.
والفقه: العلم بأحكام الشريعة، يقال: فَقُه الرجل فقاهة، إذا صار فقيها، وفَقِه، أي: فهم, فقها، وفَقِهه, أي: فهمه، وتفقّه؛ إذا طلبه فتخصص به، قال تعالى: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] .