المبحث الثالث: في المساواة ١ إيجاز التقدير
هي التعبير عن المعنى المقصود بلفظ مساو له لفائدة٢، بحيث لا يزيد أحدهما على الآخر، حتى لو نقص اللفظ تطرق الخرم إلى المعنى بمقدار ذلك النقصان، وهي المذهب المتوسط بين الإيجاز والإطناب.
وإليها يشير القائل كأن ألفاظه قوالب معانيه، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ ٣، ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ ٤، ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ .
وقوله ﵇: "الحلال بين والحرام بين وبين ذلك مشتبهات". "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ... "الضعيف أمير الركب".
وقول علي كرم الله وجهه: عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته، قد بصرتم إن أبصرتم وهديتم إن اهتديتم.