Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fi Fiqhil Lughah · Pengarang: صبحي الصالح

Baca halaman 144

  1. الباب الثالث: خصائص العربية الفصحى
  2. الفصل الثالث: مناسبة حروف العربية لمعانيها
  3. القيمة البيانية للحرف الواحدة

ومن ذلك قولهم: الوسيلة والوصيلة، والصاد أقوى صوتًا من السين، لما فيها من الاستعلاء؛ والوصيلة أقوى معنًى من الوسيلة، وذلك أن التوسل ليس له عصمة الوصل، والصلة، بل الصلة أصلها من اتصال الشيء بالشيء، ومماسَّته له، وكونه أكثر الأحوال بعضًا له، كاتصال أعضاء الإنسان وهي أبعاضه, ونحو ذلك، والتوسل معنى يضعف ويصغر أن يكون المتوسِّل جزءًا أو كالجزء من المتوسَّل إليه، وهذا واضح؛ فجلعوا الصاد، لقوتها، للمعنى الأقوى، والسين لضعفها، للمعنى الأضعف١.

ومما وقع آخر الكلمة: النضج والنضخ، فالنضخ للماء ونحوه، والنضخ أقوى من النضح؛ قال الله سبحانه: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ ، فجعلوا الحاء لرقتها للماء الضعيف، والخاء لغلظها لما هو أقوى منه ...

ومن ذلك قولهم: "قَرَتَ الدم، وقَرِدَ الشيء، وتَقَرَّدَ، وقَرَطَ، يَقْرُطُ، فالتاء أخفت الثلاثة، فاستعملوها في الدم إذا جفَّ؛ لأنه قصدٌ ومستخفٌّ في الحس عن القَرْدَدِ، الذي هو النّباك في الأرض ونحوها، وجعلوا الطاء وهي أعلى الثلاثة صوتًا "للقَرْطِ" الذي يسمع٢.

ومن ذلك قولهم: الخذا في الأذن، والخذاء والاستخذاء في الذل، فجعلوا الواو في الخذا؛ لأنها دون الهمزة صوتًا، للمعنى الأضعف، وذلك أن استرخاء الأذن من العيوب التي يسبّ بها، ولا يُتَنَاهى في استقباحها، وأما الذل فهو من أقبح العيوب، وأذهبها في المَزْراة والسبّ، فعبروا عنه بالهمزة لقوتها، وعن عيب الأذن المحتمل، بالواو لضعفها:

Rujukan halaman ini: دراسات في فقه اللغة، ص 144 (SanadKitab #9998, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.