المعكوسة والألفاظ المماتة أو المهملة.
وأما ابن فارس فيستهل "مقاييسه" في أول كتاب الهمزة بقوله:
"باب الهمزةن في الذي يقال له المضاعف"١، فيبدأ بـ"أبّ" ويذكر أن للهمزة والباء في المضاعف أصلين، أحدهما المرعى، والآخر القصد والتهيؤ, ثم يتبع هذه المادة بالمستعملات من المضعَّفَات بعدها, نحو: "أتَّ"٢، "أثَّ"، "أجَّ"٣، "أحَّ"٤، "أخَّ"٥، إلى آخر الهجاء العربي، مما يراجع في موضعه.
وإذا كان الثلاثي المضعف -في الأمثلة التي ذكرها ابن دريد وابن فارس وأمثالهما- صورة ثنائية غير صريحة ولا مباشرة، فإن من الممكن أحيانًا أن نرد الثلاثي إلى أصل ثنائي صريح "متحرك فساكن" في حكاية بعض الأصوات الطبيعية٦ -وهي قليلة محفوظة مثل: طَقْ، دَقْ، لَبْ- فمنها: طرق ودلق ولزب، وهي تخلو من التضعيف في آخرها، كما تخلو من حروف اللين٧ في وسطها، ونرى مع ذلك أن حروف اللين -لضعفها- لو وجدت فيه لا تخرجها عن ثنائيتها مثل "غاق" وشيب وعيط"٨.