ففي الجاهلية عُرب عن الفارسية مثل: الدولاب، والدسكرة، والكعك، والسميد، والجُلُنَّاز؛ وعند الهندية أو السنسكرييتية مثل: الفلفل، والجاموس، والشطرنج، والصندل، وعن اليونانية مثل: القبان، والقنطار، والترياق١.
وورد في القرآن كثير من معربات الجاهلية حتى قال ابن جرير: "في القرآن من كل لسان! "٢. ولقد ذكر السيوطي في "المتوكلي" نماذج مما ورد في القرآن بالرومية٣ والفارسية٤ والهندية٥ والسريانية٦ والحبشية٧ والنبطية٨ والعبرية٩ حتى التركية١٠. ومع أن بعضها ليس صحيح النسبة إلى إحدى اللغات المذكورة، كان للسيوطي في جمعه فضل التنسيق والتصنيف، وتوجيه الأنظار وجهة جديدة لا ترى في تعريب القرآن للأعجمي خطرًا، بل ترى في ذلك مزية له على الكتب السابقة، فـ"من خصائص القرآن على سائر كتب الله المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، لم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم،