جـ- الكف عن استعمال اللفظ المعرب إذا كان له اسم في لغة العرب، إحياء للفصيح وقتلًا للدخيل. ولقد عقد السيوطي فصلًا في المزهر للمعرب الذي له اسم في لغة العرب١، نقل فيه أمثلة من كتب اللغة المختلفة تشهد بأن العرب عرفت مثلًا في لسانها الصرفان قبل أن تعرب "الأرزرز" بالرصاص٢، والمَغْد قبل أن تعرب الباذنجان٣، والحُرُض قبل الأشنان٤. والفصل الذي عقده الثعالبي٥ في فقه اللغة للأسماء التي تفرت بها الفرس، يؤكد أن طائفة من تلك الأسماء عربتها العرب أو تركتها كما هي٦، ولكنها غالبًا مما له اسم في لسان العرب رغم تعريبها إياه٧. فلنقتل الأعجميات الذميمات باستعمال العربيات الفصيحات.
د- أن نحاول -كلما اضطررنا إلى التعريب- أن ننزل اللفظ المعرب على أوزان العربية، حتى يكون عربيًّا أو بمنزلته. ولقد كان أهل اللغة يتصرفون في الكلمة المعربة ويُعْمِلُون مباضع الاشتقاق في بنيتها، فقالوا في زنديق: زندقة وتزندق، وفي سردق: بيت مسردق، وفي