وكما أدخلت اللغات الحية على بعض ألفاظها العلمية صدورًا وكواسع "prefixes et suffixes" من لغات الحضارة القديمة "كاليونانية واللاتينية"، يسوغ الذوق أحيانًا إدخال مثل تلك السوابق واللواحق على بعض الألفاظ العربية. ويبدو لنا أن أساتذة جامعة دمشق لم يرتكبوا شططًا حين اضطروا إلى تعريب "Carbonyle" بالفَحْمِيل، و"formyle" بالنَّمْلِيل، و "Amyloide" بالنَّشَوِيد، و"Alcoyle" بالغَوْلِيل، فقد ملكوا العربية المطواع بهذه الكواسع ألفاظًا علمية مختزلة يرضى عنها الذوق ولا يأباها نسيج الكلمة العربية١.
ومن الصدور التي نظن أن لا ضير في ترجمتها لنؤلف بها على طريقة النحت كثيرًا من مصطلحات العلوم والفنون: الصدر اليوناني "A" الذي يكتب "An" أما الأحرف الصوتية، ويفيد بكلا رسميه معنى النفي، فقد قرر مجمع القاهرة ترجمته بكلمة لا النافية مركبة مع الكلمة العربية