الفصل العاشر: العربية في العصر الحديث
لا يرتاب أحد من الباحثين اللغويين، قدامى ومحدثين، شرقين وغرببين، في أن العربية من أقدم اللغات وأقواها أصالة، وأوسعها تعبيرًا؛ بل يتصدى بعضهم اليوم -عن طريق ما يسميه بالتأثيل والترسيس١- إلى اعتبار العربية فوق اللغات الإنسانية قاطبة، فهي أم اللغات الآريات، لا الساميات والحاميات فحسب٢.
ولم يكن بد أن يستشعر صاحب هذا الرأي الأخير ما قد يعتري القارئ عن الذعر حين يواجه لفظي التأثيل والترسيس أول مرة، فأماط