ما ذكره ابن مالك١ في كتابه: "الاعتضاد في معرفة الظاء والضاد"٢, فهو يجزم بتعين الظاء في الظُرْبَغَانة "الحية" والمماظ "المؤذي جيرانه", والمظّة "الرمانة", وحَبَظَ "امتلأ", وحَمَظَ "عصر", بينما لا يرى غضاضة في مشارة الظاء والضاد في فيض النفس، ومضاض الحسام، وإنضاج السنبل، وإعضآلّ المكان "كثرة شجره". ولكي يهوّن الحريري٣ صاحب المقامات على الطالب تمييز هذين الصوتين نطقًا، نظم من المقامة الحلبية شعرًا تعليميًّا جاء فيه:
أيها السائلي عن الضاد والظا ... ء لكيلا تضله الألفاظ
إن حفظ الظاءات يغنيك فاسمعـ ... ـها استماع امرىء له استيقاظ
هي ظمياء والمظالم والإظلام ... والظلم والظبي واللحاظ
إلى آخر الأبيات٤.
ويقرب من الاختلاف بين الضاء والظاء ظاهرة الاختلاف بين الطاء والتاء، والصاد والسين، والقاف والكاف، فكما آثر التميميون الصوت الأشد -وهو الضاد- على الأخف -وهو الظاء- ظلوا على عادة