قصَّر من الشَّيءِ نقَّص منه، وقصر واقتصر كفَّ، وقيل: أقصَر عنه إذا ترَكه عن قُدرَة، وقصُر عنه ضَعُف، وكلُّ شيءٍ حبَسته فقد قصَرْته، ويقال: اقتَصِرْ على هذا؛ أي: لا تطلُب سِواه واقنَع به، ومنه قولُه: «ثمَّ قُصِرَت الدَّعوةُ على بني الحارثِ بنِ الخزْرَج» أي: خُصَّت بهم، ولم يَدْعُ سواهم.
وقوله في تَفسيرِ المُرسَلاتِ: «نَرفَعُ الخَشبَ بِقَصَرٍ ثلَاثَة أَذْرُعٍ … فنَرفعُه لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ» * [خ¦٤٩٣٢] كذا لهم ومعناه … ، وعند أبي ذرٍّ: «بِقِصَرِ ثَلاثَةِ أذرُعٍ» ولا وجه له.
وقَصْرُك وقُصارَاك وقُصارُك من كذا: ما اقتَصَرت عليه؛ أي: غايتُك.
وفيه: «قَصَّرَت بِهم النَّفَقَةُ» [خ¦١٥٨٤] أي: نقَصَتهم، وقوله: «التَّقصِير» [خ¦٢٥/ ١٢٧ - ٢٧٠٩] في الحجِّ، و «يَرْحَمُ الله المُحلِّقِينَ، قالوا: والمُقَصِّرِينَ» [خ¦١٧٢٧] همُ الَّذينَ قصَّرُوا مِن شُعورِهم وقطَعوا أطرافَها، ولم يستأصلوا حَلْقها، وهو من القَصرِ الَّذي هو ضِدُّ الطُّول، ومنه: «فاقصُرِ الخُطبةَ» [خ¦١٦٦٠] أي: قصِّرها.
وقوله: «إذا هلَك قَيصرُ فلا قَيصرَ بَعدَه» [خ¦٣١٢٠] قيل: بالشَّام، وقيل: تجتَمِع كلِمَتهم عليه، وكذلك كِسرَى حتَّى يضمحلَّ أمر قَيصر بالكليَّة كما اضمحلَّ أمر كسرى.
و «القِصْرِيُّ» نذكُره بعد هذا آخر الحرف.
وقوله: «نَزلَت سُورةُ النِّساءِ القُصْرى بعدَ الطُّولَى» [خ¦٤٥٣٢] بضمِّ القاف؛ أي: القَصِيرة، يريد سُورَة الطَّلاقِ.
١٩٦٣ - (ق ص م) قوله: «فما لبِث أنْ قصَم الله عنُقَه» أي: أهلَكه، قال الله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ١١] أي: أهلَكْناها، وقوله في الأرْزَةِ: «حتَّى يَقْصِمَها الله» [خ¦٥٦٤٤] أي: يكسِرَها.
وقوله في (باب من تَسوَّك بسِواك غَيرِه): «فقَصَمْتُه ثمَّ مَضَغْتُه» [خ¦٨٩٠] أي: شقَقتُه، ثمَّ لَيَّنته بأسناني، وفي كتاب التَّميميِّ: «فقَضِمْتُه» بالضَّاد المَكسُورة؛ أي: قطَعت رَأسَه بأسناني، والقَضْم: العَضُّ، وفي البُخاريِّ في الوَفاةِ مِثلُه [خ¦٤٤٣٨] للقابِسيِّ وابنِ السَّكنِ، وكذلك اختُلِف فيه عن أبي ذرٍّ.
١٩٦٤ - (ق ص ص) قوله: «حتَّى تَرَينَ القَصَّةَ البَيْضَاء» [خ¦٦/ ١٩ - ٥٣٧] بفَتحِ القافِ، كِنايَة عن النَّقاءِ، «القَصَّة» ماءٌ أبيَضُ يخرُج آخر الحيضِ، وعند انقِطاعِه كالخَيطِ الأبيَضِ، وقال الحربيُّ: «القَصَّة» القِطعة من القُطنِ؛ لأنها