وقوله: «ويَفشُوا فيهم السِّمَنُ» [خ¦٢٦٥١]، و «يُحبُّونَ السَّمَانَةَ» يريد كَثرَة اللَّحم، وأنَّه الغالبُ علَيهِم وإن كان فيمن تقدَّم قليلاً، ألا تراه قال في رِوايَةٍ: «يكثر فيهم»، وأيضاً فهؤلاء يستَحسِنُونه ويستَخفُونه خلاف مَن هو فيه خِلقَة، كما قال: «ويحبُّون السِّمَن»، ولأنَّه من كَثرةِ الأكلِ، وليست من صِفات الكُرماءِ والرِّجالِ.
٢٠٩٣ - (س م ع) قوله: «من سَمَّع سَمَّع الله بهِ» [خ¦٦٤٩٩] قيل: معناه من راءى بعَملِه، وسمَّع به النَّاس ليُعظِّموه شهَّره الله يوم القيامة، وقيل: من أذاع على مُسلمٍ عيباً وشنَّعه عليه أظهَر الله عيُوبَه، وقيل: «سمَّع به» أسمَعَه المَكرُوه.
وقوله: «كان إذا كان في سَفَرٍ وأَسْحَرَ يقول: سَمَّعَ سَامِعٌ بحَمدِ الله وحُسْنِ بَلائِهِ» أي: بلَّغ سامع قولي لغَيرِه وقال مِثلَه، ودعا به، تنبيهاً على الذِّكر في السَّحرِ والدُّعاء حينَئذٍ، وضبَطَه الجَيَّانيُّ: «سَمِع سَامِع»، قال: ومعناه شهِد شاهِدٌ؛ أي: يسمع سامع، ويشهد شاهد بحَمدِ ربِّنا على نِعمَتِه.
وقوله: «سَمِعَ الله لمن حَمدَه» [خ¦٦٨٩] قيل: معناه أجاب الله دعاء من حمِدَه، قيل: ذلك على الخبَر، وقيل: على الحضِّ والتَّرغيبِ، ومنه في الحَديثِ: «وأَعوذُ بكَ من قولٍ لا يُسْمَع» يفسِّرُه الحَديثُ الآخَر: «من دَعوَة لا تُستَجاب»، ومنه: «أيُّ السَّاعات أَسْمَع؟ قال: جوف اللَّيل الآخر» يعني أرجَى للإجابَةِ، وقيل: أولى بالدُّعاء، وأوقَع للسَّمعِ، وقال الجَوهريُّ: «سَمِع الله لمن حَمِده» معناه: تقبَّل الله.
وقوله في خَبرِ عُثمانَ وأسامَةَ: «أتَرَون أنِّي لا أُكَلِّمه إلَّا سَمعكُم» كذا للأَصيليِّ بفَتحِ السِّين، وضبَطْناه بالوَجهَين الفتح والكسر على أبي الحسين شَيخِنا، أي: حيث تَسمَعُون، ووقَع لغَيرِ الأَصيليِّ: «إلا أُسْمِعُكم» [خ¦٣٢٦٧]، ولبَعضِهم: «إلا سَمِعتم»، والسَّمعُ-بالفتح- سَمْعُ الإنسان هو: المكان الَّذي يسمع منه، وهو المَسمَع بفَتحِ المِيمَين أيضاً، من قولهم: هو مِنِّي بمَرأى ومَسمَع، والمِسمَع بكَسرِ الميم الأولى: الصِّماخُ، وقيل: الأذنُ، والسَّمعُ بالفتح والكسر اسمُ السَّماعِ للشَّيءِ.
و «رياءً وسُمعةً» [خ¦٧٥٥] أي: يري فِعلَه ويُسمِّع به.
٢٠٩٤ - (س م س) قوله: «لا يكون له سِمسَاراً» [خ¦٢١٥٨] أي: دلَّالاً.
وذكر: «السَّمْسَرة»، و «السِّمسار» [خ¦٣٧/ ١٤ - ٣٥٤٦]، و «السَّمَاسِرة»، السِّمسارُ أصلُه: القيِّمُ بالأمرِ الحافظُ له، ولذلك قال