الشَّيءُ القليلُ منها، ضحضاح الماء الَّذي على وجه الأرض، وهو كما قال الشَّاعر:
في وجهِه شافعٌ يمحو إساءتَه .............................
أي: بحاله وجماله لا بمَقالِه.
وقوله: «اشفَعُوا تُؤجَرُوا» [خ¦١٤٣٢] يحتَمِل أنَّه في حَوائجِ الدُّنيا، وهو ظاهرُه بدَليلِ آخرِ الحَديثِ، ويحتَمِل أنَّه في المُذنبِين ما عدا الحُدود المَحدُودة، فقد جاء النَّهيُ عن الشَّفاعةِ فيها.
٢٢٢٢ - (ش ف ف) قوله: «إلا يَشِفَّ فإنَّهُ يَصِفُ» بفَتحِ الياء مُشدَّد الآخر؛ أي: يُبدِي ما ورَاءَه من الجِسمِ ويُظهِرُه لرِقَّته، والشّفُّ: الثَّوبُ الرَّقيقُ بفَتحِ الشِّين وكسرِها معاً.
وقوله: «ولا تُشِفُّوا بعضَها على بَعضٍ» [خ¦٢١٧٧] بضمِّ التَّاء؛ أي لا تفضِّلوا وتزِيدُوا، والشِّفُّ بالكَسرِ: الزِّيادةُ والنُّقصان أيضاً، هو من الأضدادِ، والشَّفُّ بالفَتحِ: اسمُ الفعلِ، ومن ذلك شفَّ هذا على هذا؛ أي: زادَ.
وقوله: «وإذا شَرِبَ اشْتَفَّ» [خ¦٥١٨٩] على رِوايَة من روَاه استَقصَى ولم يُبقِ شيئاً، وقد ذكَرْناه في السِّين.
٢٢٢٣ - (ش ف ق) قوله: «حين غَابَ الشَّفَقُ»، و «يسقُط ثَورُ الشَّفقِ» الشَّفقُ: الحمرةُ الَّتي تبقَى في السَّماء بعد مَغيبِ الشَّمسِ، وهي بَقِيَّة شُعاعِها، هذا قولُ أكثَر أهلِ اللُّغةِ، وفُقَهاء الحِجازِ، وقال بعضُهم: هو البياضُ الَّذي يَبقَى بعد الحمرةِ، وهو قولُ أهلِ العراقِ، وحُكِي عن مالكٍ القَولَان، والأوَّل المَشهورُ، وقال بعضُ أهل اللُّغة: الشَّفقُ ينطلِقُ على البياضِ والحمرةِ، لكن تعلُّقَ العِبَادةِ بأيِّهِما هو، أبمغيب أول ما ينطلِقُ عليه الاسمُ أو آخره، هو مَوضِع اختِلافِ الفُقهاءِ في هذا الأصلِ، وقال بعضُ أهلِ اللُّغةِ: الشَّفقُ من الألوان: الأحمرُ غير القَانِي، والأبيضُ غير النَّاصِع.
٢٢٢٤ - (ش ف هـ) قوله: «فإنْ كان الطَّعامُ مَشفُوهاً فَليَضَعْ في يَدِه منه أَكلةً أو أَكلَتَينِ» المَشفُوه الكثيرُ الآكلِين، وكذلك ماءٌ مَشفُوه إذا كثُر عليه النَّاسُ، كأنَّه من كَثرةِ الشِّفاه عليه، ومنه: بئر شُفةٍ؛ أي: بئر شربٍ، وقيل: مَشفُوه: محبوب.