قوله في حَديثِ كَعبٍ: «حضَرَني همِّي» [خ¦٤٤١٨]، وعند الحمُّوْييِّ: «هِمَّتي»، والأوَّل الصَّوابُ.
في (كَم بين الأذانِ والإقامَةِ): «قام ناسٌ يَبتَدِرون السَّوارِي حتَّى يخرُجَ ﵇ وهُمْ كذَلكَ» [خ¦٦٢٥] كذا للكافَّةِ، وعند أبي الهَيثمِ: «هي»، والأوَّل الوَجهُ، وقد يخرَّج لروَايةِ أبي الهَيثمِ وَجهُ؛ أي: وحالتهم، أي: والسَّواري بتلك الحالة بصَلاتِهم إليها.
وقوله في حَديثِ سلَمةَ: «وبينَنا وبين بَنِي لَحيانَ جبَلٌ، وهُم المُشرِكُون» كذا عند بَعضِهم، وضبَطْناه عن آخرِين: «وهَمَّ المشركون» أي: غمَّ أمرُهم رسولَ الله ﷺ والمُسلمِين، لئلَّا يُبيِّتوهُم لقُربِهم منهم.
الهَاء مع النُّون
٢٢٩٤ - (هـ ن أ) قوله: «يَهْنأُ بعِيراً لهُ»، و «إن كُنتَ تَهنَأُ جَربَاهَا» يقال: هنَأت البعِيرَ أهنَؤُه وأهنِئُه إذا طلَيتَه بالهناءِ، وهو القَطِرانُ.
وقوله: «وجاءَه الشَّيطانُ … فهَنَّاه ومَنَّاه» أي: أعطَاه الأماني، وسهَّل «فهنَّاه» لمُتابَعةِ «منَّاه» وأصلُه الهمز، يقال: هنأَني إذا أعطَاني مَهمُوزاً، ومِثلُه قولهم: هنَأَني الطَّعام ومرَأَني-مخفَّفين مهمُوزَين- هَنِيأ، ولا يقال: مرأني؛ أي: طاب لي واستَمرَيته، فإذا قُلتَه بغير هنَأَنِي قُلتَ: أمْرَأنِي رُباعِي، ومنه قوله تعالى: ﴿هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النِّساء: ٤] أي: طيِّباً سائِغاً، وحكَى ثعلبٌ عن ابنِ الأعرابيِّ فيه: هنَأَنِي وأهنَانِي، ومرَأَنِي وأمْرَانِي كلُّه بفَتحِ النُّون والرَّاء، وقد هنِئَ بالكَسرِ، وهنُؤَ بالضَّمِّ، هنأً وهناءَةً.
وقوله: «فهنَّانِي … وجاءَنِي النَّاسُ يُهنِّئونِي» [خ¦٤٤١٨]، و «لِتَهْنِئكَ تَوبةُ الله» يُهمَز ويُسهَّل.
٢٢٩٥ - (هـ ن) قوله: «لَهَنٌ مثلُ الخشَبةِ» خفِيفَة النُّون اسمٌ للفَرجِ، والهنُ والهنةُ، و «ذكَر هَنَة من جِيرَانِه» قال الخليلُ: هي كلِمَة يكنى بها عن اسمِ الشَّيءِ، والأُنثَى هنَة بفتح النُّون، وحكَى الهرويُّ عن بَعضِهم أن هنَّ وهنَّة مُشدَّد النُّون أيضاً، وأنكَره الأزهريُّ، وقال الخليلُ: من العَربِ من يسكِّنه فيجعَلُه مثل: مَنْ، ومنهم مَن يُنوّنه في الوَصلِ، والتَّنوينُ أحسَن، ومعنى: «هَنَة من جيرانه» أي: حاجَة وفاقَة.
وقوله: «يا هَنْتاهْ» [خ¦١٥٦٠]، و «أيْ هَنْتاهْ» [خ¦٤١٤١] بفَتحِ الهاء وسُكونِ النُّون؛ ممَّا