واحدٍ منهما مَقصد أخِيه، وتحرِّيه ومُوافَقته.
الوَاو مع الدَّال
٢٣٤٩ - (و د د) قوله: «كان ودّاً لعُمرَ» بضمِّ الواو وكَسرِها، كذا ضبَطْناه، يقال: هو وِده بالكسر، ووَدِيدُه، مثل حِبُّه وحَبِيبُه، ويحتَمِل أن يكون معناه: بالضَّمِّ؛ أي: ذو ودِّه، كلُّه من الوِدادِ، ومنه قوله: «أهلَ ودِّ أبيه»، و «لا نرَى وُدَّه» [خ¦١١٨٦]، يقال: وَدِدْت الرَّجل أوَدُّه وُدّاً ووِدّاً ووَدّاً، ووِداداً ومَوَدَّةً ومَوْدَدةً، ومَوْدِدَة ووِدادَة ووَدادَة.
وقوله: «وعَلَّقَها على وَدٍّ» [خ¦٤٠٣٩] بفَتحِ الواو؛ أي: وَتدٍ لغَة تميمٍ.
وقوله: «مَثلُ المُسلمِينَ في تَوادِّهِم» أي: ودِّ بَعضِهم لبَعضٍ، وأصلُه: تَوادُدِهم.
٢٣٥٠ - (و د ن) قوله: «مَودُونُ اليَدِ» أي: ناقِصُها، ذكَرناه والاختلافَ فيه في حَرفِ الهَمزةِ [الهمزة مع الدال]، وحرف الثَّاء [ث د ي].
٢٣٥١ - (و د ع) قوله: «مَن وَدَعَه النَّاسُ … لشَرِّه» * [خ¦٦٠٥٤]، و «لَيَنتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهمُ الجمعةَ» يعني تركَه وتركَهم، وأهلُ العربيَّة يقولون: إنَّهم أماتوا مِن يدَع ماضِيَه ومَصدَره استِغْناءً عنه بتَرَك، وقد جاء في هذه الأحاديثِ الصَّحيحةِ مُستَعملاً، وقد قرَأ بعضُهم (مَا وَدعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) بالتَّخفيفِ.
و «طوافُ الوَداعِ» [خ¦٢٥/ ١٤٤ - ٢٧٥٣] بفَتحِ الواو؛ لأنَّه مُفارَقة البيت، وأصلُ الوَداعِ: الفِراقُ والتَّركُ.
ومنه قولُه في آخرِ الطَّعام: «غير مُوَدَّعٍ رَبَّنا، ولا مَكْفُورٍ» [خ¦٥٤٥٩] أي: غير مَترُوكٍ ومَفقُودٍ، يريدُ الطَّعامَ، هذا مَذهبُ الحربيِّ، وذهَب الخطابيُّ إلى أنَّ المرادَ الدُّعاءُ لله سُبحَانه، وقال غيرُه: «مودِع» بكَسرِ الدَّال، وقال: معناه غير تاركٍ طاعةَ ربِّي، قال: ويُروَى: «غير مودَّع»، ومعنى هذا على هذه الرِّوايةِ كما قال: «غير مُستَغنًى عنه» أي: غير مَترُوك الطَّلب إليه والرَّغبة، وقد ذكَرْنا من هذا في حَرفِ الكافِ والرَّاء [ك ف ر]، وهناك تمام الكَلامِ عليه، وإعراب «رَبَّنا».
٢٣٥٢ - (و د ي) قوله: «إمَّا أنْ يَدُوا صاحبَكم» [خ¦٧١٩٢] أي: يُؤدُّوا دِيَته، وكذلك «وَدَاه رسول الله ﷺ» أي: أعطَى دِيتَه، وفي رِوايَة القَعنَبيِّ: «فعقَلَه رسولُ الله ﷺ مِن عِندِه» [خ¦٣١٧٣].
وقوله: «سرَق وَديّاً» هو فسيلُ