عصَاه لظُهورِه على الكَفرةِ وقَهرِه لهم، وقيل: يقتُل من كان يُؤدِّيها لنَبذهِم العَهدَ، وخرُوجِهم مع الدَّجَّالِ.
وقوله: «إنْ كنتَ وضَعتَ الحربَ بينَنا وبينَهم» [خ¦٤١٢٢] أي: أسقَطْتَها، ومنه: «ويَضعُ العَلَمَ» [خ¦٥٥٩٠] أي: يَهُدُّه ويهدِمُه ويُلصِقُه بالأرضِ.
وقوله: «لا يَضَعُ عَصَاهُ عن عَاتقِه» قيل: هي كِنايَة عن كَثرةِ ضَربِه نساءَه، ويُفسِّره قوله في الحَديثِ الآخَرِ: «ضَرَّابٌ للنِّساءِ»، وقيل: هي كِنايَة عن كَثرةِ أسْفارِه، وما جاء في الحَديثِ مُفسَّراً أولَى.
وقوله: «ثمَّ يُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ» [خ¦٣٢٠٩] أي: يُجعَل ويُنزَل، ومِثلُه في الرَّحمةِ: «فوَضَع-يعني جُزءاً واحداً- بين خَلقِه»، وقوله: «مَن أَنظَر مُعْسِراً أو وضَع عنه» أي: أسقَط عنه.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ
في (بابِ فَضلِ الوُضوءِ): «رَقيتُ مع أبي هريرَةَ على ظَهرِ المَسجدِ تَوضَّأَ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ» [خ¦١٣٦] كذا عند روَاةِ الفِرَبريِّ من غير خلافٍ، وهو وهْمٌ، والصَّوابُ رِوايَة النَّسفيِّ: «يوماً» مكان «توَضَّأ»، والله تعالى أعلَم.
الوَاو مع العَين
٢٣٩٩ - (و ع ث) قوله: «من وَعْثاءِ السَّفَرِ» أي: شِدَّته ومَشقَّته، وأصلُه من الوَعْثِ بسكون العين، وهو المَكانُ الدَّهِسُ الَّذي يَشُقُّ المشي فيه، فجعَل مَثلاً لكل ما يشُقُّ.
٢٤٠٠ - (و ع د) قوله: «الحَمدُ لله الَّذي أنجَزَ وَعدَه» هو-والله أعلم- ما وعدَه به ﵇ ربُّه ﷿ من إظهارِ دِينِه وإتمامِ كَلمتِه، كما قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [النور: ٥٥] الآيةَ، قيل: في حيَاتِه، وقيل: بعدَ مَوتِه، وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣].
وقوله في المُنافقِ: «وإذا وعَد أَخلَفَ» [خ¦٣٣] قيل: هو على وَجهِه، وإنَّها من خصالِ النِّفاقِ؛ لأنَّ لذلك حكم النِّفاق الَّذي هو كفرٌ، وإن كان بمعنى النِّفاق من الخَديعةِ.
وقول أبي هريرَةَ: «والله المَوعِدُ» [خ¦٢٣٥٠] أي: عند الله المُجتَمع أو إليه؛ أي: المَوعِد مَوعِد الله إليه؛ أي: هناك تُفتضَح السَّرائر ويُجازى كلُّ واحدٍ بقَولِه، وينصفُ من